قلق
وقف على حافة شرفته. نظر إلى السماء الصافية، فرأى غيمة سوداء تتأرجح وحدها. قرر أن يخطو خطوة إلى الأمام؛ تأكد أن قدمه ثبتت على الإسمنت، بينما كان يسقط في الهاوية.
محطة
خلعت الأشجار أوراقها الأخيرة. أغلق المسافر حقيبته، ونظر إلى السكة الحديدية الممتدة أمامه. خطا خطوة واحدة، فاستحالت الأرض كتاباً مطوياً، واختفت المسافة.
روح
في حجرة العناية المركزة، كان الجسد مثقباً بالأنابيب والأجهزة. فجأة، اهتز مؤشر القلب مرتعشاً بلحن غريب. توقفت الشاشة عن النبض؛ فانفتحت النافذة وحدها، ودخل هواء بارد حرّك السكون.
شوق
نفضت العجوز المعطف المعلق في الخزانة منذ أعوام. طار الغبار في أرجاء الغرفة الباردة. سعلت؛ ثم اندلع في صدرها حريق هائل.
قبلة
التقيا تحت مطر غزير بعد غياب دهر. التحم الثغران في عاصفة من اللهفة. برقت السماء ثانية؛ كانا قد شاخا، ودفنا في المكان نفسه.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق