أعلان الهيدر

الاثنين، 13 يوليو 2026

خصائص القصة القصيرة جدا

مقدمة:

عرف الأدب العربي المعاصر أجناسا أدبية جديدة، تماشيا مع تحولات سريعة عرفها العالم على المستوى الاجتماعي والثقافي والسياسي. كانت



القصة القصيرة جدا من أبرزها؛ فرضت نفسها في الساحة الأدبية لما لها من خصائص فنية جميلة؛ تكتب في مساحة صغيرة جدا، محافظة على روعتها البنائية وموصلة المعنى إلى فضائه الرحب.

بقلم بختي ضيف الله
لا ندري، تحديدا، متى ظهرت القصة القصيرة جدا في الأدب العربي؛ كتبها بعض الأدباء مثل جبران خليل جبران ونجيب محفوظ في نصوص قصيرة لا تحمل خصائصها التي تعرف بها اليوم في الوسط الأكاديمي.

عرف هذا الجنس الأدبي الجميل أسماء عربية،  تركت بصمتها إبداعا وتأصيلا؛ أسهمت في تثبيته بين الأجناس الأدبية الأخرى؛ حيث واجه رفضا من كثير من النقاد أول مرة. من أبرز هذه الأسماء: محمد ياسين صبيح،جاسم خلف إلياس، يوسف حطيني، أنسية عبود،  ندى الدنا، مرح صالح، مصطفي شقرة، حسن برطال، محمد محقق، مبروك السالمي، علاوة كوسة، بختي ضيف الله، مريم بغيبغ، عبد النعيم بغيبغ، عباس عجاج، عبد الله الميالي، فلاح العيساوي، خلدون الدالي...




خصائص القصة القصيرة جدا

تتميز القصة القصيرة جدا عن بقية الأجناس الأدبية الأخرى بجملة من الخصائص الفنية؛ لا يختلف حولها كثيرا المؤصلون والنقاد والمبدعون؛ أعطت لها سمتها شكلا ودلالة ومعنى. ومن أبرز هذه الخصائص:

1-الحكائية:هي الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها القصة القصيرة جدا؛ وإلا نحن نكتب جنسا أدبيا آخر: خاطرة أو شعرا نثريا حرا..

2- التكثيف: وهو من أهم الأسس التي تقوم عليها القصة القصيرة جدا؛ فهي تقلص الأحداث ولا تفصلها ولا تصفها؛ مقتصدة في اللغة بدلالة قوية.

3- الوحدة: وهي التركيز على فكرة واحدة دون تشتت؛ تكون فيه القصة القصيرة جدا قطعة واحدة يصعب تقسيمها، تاركة أثرا واحدا في نفس القارئ.

4- المفارقة: هي أهم عنصر في بناء القصة القصيرة جدا؛ فهي التي تصنع دهشة تترك أثرا مفاجئا لدى القارئ.

5- القفلة: وتسمى الخرجة أو الخاتمة؛ تمنح القصة القصيرة جدا الفعالية؛ حيث أنها مفاجئة ومباغتة للمتلقي، تكسر توقعه.


خاتمة:

 من خلال هذه الخصائص التي قدمناها يتضح جليا أن القصة القصيرة جدا جنس أدبي جديد، ولم تخرج يوما من عباءة القصة القصيرة؛ فالوحدة والتكثيف في الفكرة والبناء والمفارقة والقفة تصنع أسلوبا مختلفا؛ يمنح القارئ مساحة من التفكير وأفقا للتأويل.


 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.