أتذكر جيدا ، في ذلك اليوم من اغسطس .
كان المساء باردا !...
والقاعة تكاد تختنق بالإزدحام من تلك الأجسام الممتلئة على كراسي خشبية ...
في إنتظار البطل الذي يتبعه الضوء الكاشف أمام ظلمته ، كأنه يخرج من عين حمئة .
بضع دقائق ليسدل الستار على عراء العرائس ..
بحركاتها الملتوية في اتجاه الريح ...
شغف على الخيوط المعلقة بإحكام ومن أعلى أصابع تحجبها الأقزيما Eczima مدهونةبالكريم .
البطل يجيد قراءة النص من الرقصات الصامتة والمنبعثة بأنامله ، يؤدي الدور ببراعة ...
الخشبة قوامها اذرع من الخيزران ، تميل ...وتميل ...ثم تميل .للتصفيقات ، للنظرات السافرة ، لا تسقط ابدا ...
بحركاتها الورقية وجسدها من القش البالي و المزين بأشرطة باهتة اللون ...
وأعضاءها الموصلة بخيوط سوداء لا تُرى من عتمة المشهد والخلفية ..
كانت تُرمى ببقايا الفشار المتبقي من الأٔكياس ...
وفوق رؤوسها خشبة وبطل يداعب عرائس الماريونيت ..
تأسَفتْ كثيرا تلك العرائس لأنها دون روح تحركها انامل للرقص ...
في أحد الأيام سمعت أن البطل قرر الإنتحار بخيوط تلك القشة الخاوية ...
لقد أصبح المشهد يعاد في كل مرة وبقيت العرائس تساوم الكراسي على زمن العرض ؟!..
رحو شرقي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق