أعلان الهيدر

الثلاثاء، 3 يوليو 2018

على الزناد!..


رحو شرقي

لم يكن بوسعنا تحمل أنفاسنا المتبقية ، إلا خشيش الأوراق الهاربة تحت
عصا الريح ..
ما عاد البقاء يستلطفني ، لا المشي فوق التلال و الروابي إلا كرها على الموت ..
نزال غريب الأصل يساومنا بالرحيل!..
في تلك الليلة ، تأخرت فيها شمسنا على نوا زل القدر المحتوم ، وابتلينا بنقص المآثر ، واشتد الوطيس ! ...
كنا مراقبين على كف عفريت ، أي حركة محسوبة بعــدد الطلاقات ؛ يتبعها العويل ..
استغربت الموقف لحد الذهول ؟!..
اثنان من الفصيل على مرمى العدو ،استبقت المصيبة بالنجاة ودكست رؤوسهم على حافة الجبل .
تمالكنا الموت بهزيم نوازل الطائرات ، التي زلزلت صدري الممتلئ بالأشواك ...
حينها رأيت عجبا على قدر غفوة ، وأنا على قارعة الانسحاب ! ...
خياما قد نصبت ووفود العزاء !.. الذي حاز في نفسي ، وكيف يقال لأمي المسكينة ؟!
هل تستطيع الصبر ؟ رأيت بأم عيني ، رصاصة تفتش في أحشائي عمّ تحرقه ؟...
رأيت من كنت أطعمهم كالحمائم ، ومخالبهم تأكل جسدي أكلا لمّا .
يقولون : آه ه ه بطل واستشهد زعيما .. لا تصدقوهم ...
لم اعرف في حياتي البطولة ،كذلك الذين لم يبخلوا الوفود المتوالية بالطعام مع
المواساة .. يمتهنون الرياء وقد أخذوا أجورهم عند طي الخيـــام ..
حتى خطيبتي بكت كثيرا .. كثيرا..وأنا أعانق الزناد ، تناستني في أول إطلالة من شاب تقدم إليها ،لتقول له أنت الفارس الذي طال انتظاره ... لا تصدقوهم ...
لست بطلا ولا الفارس المغوار كما...
أحب الحياة مثلكم لا ستميلني البندقية ، ولا حتى الدمى المتبقية ...
لكن أُجبِرت أناملي على مداعبة الزناد . يستهويني القلم على طرّة الورق ، كما تستهوي الأنوثة الصارخة الرجولة الحمقاء ...
ماعدا أمي حين تنزوي لوحدها ، فتعانق بحزنها طيفي المستفز ...
لن يفارقها ، كوشمة حارقة على عين كبدها النازف ..
إن الذي أيقظني من رحلة الغفوة ، صراخ ذلك القائد للعودة إلى قافلة الموت وفي مسمعي همس ( ليست هذه المرة )! ...
بقلم رحو شرقي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.